المحقق البحراني

155

الحدائق الناضرة

دون هذا الوجه الاعتباري الذي ذكره . و ( ثالثها ) أن يشترطاه في وقت معين بحيث يكون ظرفا له كاليوم مثلا ، ولا مدخل له في التأجيل ، والمراد أن لا يقع خارج ذلك اليوم منه شئ ، وتبين بانتهاء العدد المشروط ، كما أنها تبين بانقضاء ذلك الوقت ، وإن لم يفعل . قال في المسالك ، وفي صحته قولان : أصحهما البطلان لجهالة الأجل ، إذ يحتمل الزيادة والنقصان حيث يكون مقيدا بانقضاء العدد . ويظهر من الشيخ في النهاية الصحة ، حيث قال : إن ذكر المرة والمرتين جاز إذا أسنده إلى يوم معلوم ، فإن إسناده إلى اليوم أعم من جعله بمجموعه أجلا أو جعل اليوم ظرفا كما ذكرناه . وهذا هو الذي فهمه منه العلامة في المختلف ، فإنه قال بعد نقله لكلامه بصحة ذلك والبطلان مع إبهام المرة : والحق البطلان في الجميع ، وعلل البطلان بأنه ذكر أجلا مجهولا ، ويجئ على قول الشيخ بانعقاد الشرط بالعدد المبهم صحته دائما أن يصح هنا كذلك ، لأن الأجل المجهول باطل ، فيساوي غير المذكور وجوابه الفرق ومنع الأصل ، إنتهى . الخامس : ظاهر قوله عليه السلام في الخبر السابع كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك ومثله في الخبر الحادي عشر ( أنه يجوز للزوج التزويج بأخت زوجته المتمتع بها بعد انقضاء مدتها وإن كانت في العدة ) لأن المراد بأنه لا عدة لها على الزوج أنه لا يلزمه الصبر إلى انقضاء عدتها ليحل له ما حرم عليه بتزويجها

--> ( 1 ) أقول : وبما ذكرناه من معنى الخبر صرح المحدث الكاشاني في الوافي فقال : ولا عدة لها عليك أي ليس عليك أن تصبر إلى انقضاء عدتها إذا أردت أن تنكح أختها بعد حلول الأجل ، أو ابنة أختها أو ابنة أخيها ، أو نحو ذلك من الأمور كما تكون تصبر في عدة الدائم . انتهى وقيل : بأن المراد من العبارة المذكورة أن العدة بمعنى العدد أي لا يلزمك رعاية كونها من الأربع ولا يخفى بعده . ( منه - قدس سره - ) .